العلامة الحلي

322

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

سرج . ويركبون عرضا ، رجلاه إلى جانب وظهره إلى آخر . ويمنعون تقليد السيوف وحمل السلاح واتخاذه . وأما الكنى : فلا يتكنوا بكنى المسلمين ، كأبي القاسم ، وأبي عبد الله ، وأبي محمد ، وأبي الحسن ، وشبهها . ولا يمنعون من جميع الكنى ، فإن ( 1 ) النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لأسقف نجران : " أسلم أبا الحارث " ( 2 ) . مسألة 187 : من انتقض أمانه ، يتخير الإمام فيه بين المن والقتل والاسترقاق والفداء على ما بيناه . فإن أسلم قبل اختيار الإمام ، سقط ذلك كله إلا ما يوجب حدا أو قودا أو استعادة مال . قال الشيخ ( رحمه الله ) : فإن أصحابنا رووا أن إسلامه لا يسقط عنه الحد ( 3 ) ، لأنه حق ثبت في ذمته فلا يسقط بإسلامه ، كالدين . ولو أسلم بعد استرقاقه ، لم ينفعه في ترك الاسترقاق ، وكذا المفاداة . وأما المستأمن - وهو المعاهد في عرف الفقهاء - فهو الذي له أمان بغير ذمة ، فللإمام أن يؤمنه دون الحول بعوض وغيره . ولو أراد إقامة حول ، وجب العوض . فإذا عقد له الأمان ، فإن خاف منه الإمام الخيانة بإيواء عين المشركين وشبهه ، نبذ الإمام إليه الأمان ، ويرده إلى دار الحرب ، لقوله تعالى : * ( وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء ) * ( 4 ) بخلاف أهل الذمة ، فإنه لا تنقض ذمتهم بخوف الخيانة ، لا لتزامهم بأحكام الإسلام من الحدود

--> ( 1 ) في الطبعة الحجرية : لأن . ( 2 ) المصنف - لعبد الرزاق - 10 : 316 / 19220 ، المغني 10 : 610 ، الشرح الكبير 10 : 606 . ( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 44 . ( 4 ) الأنفال : 58 .